الشيخ محمد الصادقي
165
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الْمُحْسِنِينَ ( 105 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ( 106 ) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 ) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ( 113 ) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ( 71 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ( 72 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) . وتلكم الأكثرية الضالة دائبة في الطول التاريخي والعرض الجغرافي ، رغم تواتر الإنذار من المنذرين ، فكان ضلالهم معمّدا بعد التحذير والإنذار ، « فانظر » نظرا في عمق الغابر « كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ » المصدقين منهم والناكرين : إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 ) . فهم بينهم لم تكن لهم عاقبة إلّا الحسنى ، رغم السائرين من مكذبين ، أو مصدقين قاصرين أو مقصرين ، حيث نالوا ما قصروا أو قصرّوا شطرا في الأولى « ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى » ! والاستثناء يعم « من